الأحد، سبتمبر 06، 2009

تلميذ فى مدرسة الواقعية (2)


وصلت أرض الأحلام الخليجية وأتممت الاجرآت الورقية وأنا في ذهول من النظام الذي يحيط بالمكان إحاطة الماء بالأسماك في البحار .
وكالعادة نحن المصريون الحد ثاء يبدو أنه واجب علينا أن نخرج الأسماك من بحارها وكأنه عمل يسرى في دمائنا الصدئة المهترئه من قلة النظام في بلدنا
أخذت أحصى عدد المتدافعون على ضابط الجوازات الخليجي والذي يقول بلهجة مصريه خالصة: يا جماعه الرجاء الهدوء كله يمشى بس بالدور .
وكأن هؤلاء المتدافعون قد قطعوا أذانهم ورموها في بلادهم كذكرى للأهل والأقارب
أخذت أنا ركنا جانبيا وجلست مشعلا سيجاره مصريه خالصة وغرقت في أحلامي السرمدية تلك الأحلام التي لم تفارق خيالي المهووس أبدا أحلام بأني أقيم مشروعي الكبير وتنهال عليا النقود من كل حدب وصوب
واشترى سيارتي الفارهه التي طالما حلمت بها تنام بجانبي على أريكتي وأحضر( الشبكة) التي يحملها اثنان
من العبيد لفتاتي واحتار في اختيار ديكور شقتي الفخمة
وفى أوج احلامى الأسطورية أفقت على صوت ناعم يسبقه الاحترام إلى أذني يقول لي بلهجة لاتقل ذوقا عن التحدث للملوك والأمراء : من فضلك أطفئ السيجارة فممنوع التدخين هنا .
لم أعي الجملة في البداية فألتفت إلى مصدرها وإذا به رجل عسكري في بدلة مهيبة تنم على ذوق رفيع وابتسامة تخفى معالم وجهه
أطفأت سيجارتي بكل حب وود وفرحه وسعادة وأنا في عقلي ووجداني فكرة واحدة فقط .... لماذا لا نكون هكذا في بلدنا ؟؟!!!
يبدو أنك أيها الواقع تريد أن تقولها لي نعم أنه ...النظام.

السبت، سبتمبر 05، 2009

تلميذ فى مدرسة الواقعية


لم اعتقد أبدا أنني سأكون كذلك سمعت دوما أن من يهاجر ينسى كل شئ الأصدقاء الأهل الحب الزمن
لم أصدق ذلك أبدا حتى وقعت به
فمنذ اللحظة الأولى لخروجي من أرض الميناء متجها إلى إحدى دول الخليج المشهورة بإنتاجها الضخم من الذهب الأسود ذلك السائل العجيب الذي غير شعوب وقبائل وأنا في حالة ذهول كبيره

بل أستطيع أن أجذم إنني كنت في حالة غيبوبة ممتزجة بفرحه غريبة.
وقفت على سور الباخرة الأيمن المطل على جهة الشمال ونظري متجه صوب الأفق البعيد الذي لم أراه منذ زمن ليس بالقليل وفى رأسي تدور فكرة واحده فكرة رجوعي وأنا محمل بالهدايا وبالأموال الطائله وكل من حولي يهنئني على إنجازاتى البطولية في رحلتي السندبادية.
أفقت على بوق الباخرة منذرتنى بذلك أن أفيق من أحلامي وأن أنزل إلى ارض الواقع

ولكنني لم أعيرها اهتماما واعتقدته بوقا عاديا ينفر ليوم سفر أخر اعتادته تلك الباخرة
انتقلت إلى سورها الأيسر المطل إلى جهة الجنوب وأنا أرى الميناء يبتعد شيئا فشيئا حتى توارى عن ناظري
وقتها فقط علمت بأول درس لي في مدرسة الواقعية ألا وهو....الوحدة .

حنين


بسطت يدى لتلك الحمامه الهائمه تدور وتدور من دون هدف او حتى املا فى الوصول

حطت على يدى..

نظرت فى عينها... ونظرت فى عينى أحسست بأنها تريد أن تقول شيئا لى ...!!

فسرحت فى ظلام عيونها فوجدت الظلام نورا ساطعا ...!!!

حاولت أن أقرأ ما يدور فى خلدها . فوجدت أن لها حبيبا .هل ابتعد ؟!!

لا لم يبتعد .انه فى بالها وعقلها وفكرها .انه لم يغب لحظة عن قلبها

تحدرت دمعة من عينها كادت ان تلحقها بكفها .

لكن كفها كان مشغول..!!!!

أحسست بتلك الدمعه فى مقلتى ..فلحقتها بكفى وبأناملى مسحتها

فأنزلت كفى وبه دمعتى ... لكن الحمامه لم تعد موجوده

طارت وتركت لى دمعة على أناملى ..بحثت عنها لكننى

أكتشفت أنها خيالى الذى هام من بعد الحبيب .